ان المرأة تتعرض لانواع كثيرة من العنف يوميا وان ما يساعد على تكرار هذه الحوداث هو عدم معاقبة القانون لحالات مشابهة من العنف وان عدم حل مثل هذه الحالات بالقانون وفي ساحات القضاء هو الوضع الاجتماعي الذي تعيشه المرأة وخصوصا اذا كانت تتعرض لهذا العنف من اقرب المقربين مثل الاب او الاخ او الزوج فلا تجد مساعدة او مساندة من المجتمع المحيط حولها لتقوم باخذ حقها عن طريق القانون الذي يكون هو الحل النهائي الذي قد تلجئ له المرأة
ان ما جعلني اورد هذه الحالة هنا هو مثال واقعي عن تاخر اللجوء للقانون كحل لمثل هذه الحالات لظروف اجتماعية تربى عليها جيل كامل واجيال سابقة تتمثل بالعيب والحرام والعادات والتقاليد
اليوم كانت صديقتي بالعمل في قسم الاسعاف بالمشفى تتنتظر احد اقربائها واذا بشابة تضع نظارات سوداء تستوقها وتسالها عن كيفية القيام بضبط لكونها تعرضت للضرب وهي بحاجة لمعرفة التفاصيل حول هذا
تم عرضها على الطبيب الشرعي الذي فحص الكدمات الزرقاء حول العين والخدوش التي تشوه الوجه وثم حولها على المحكمة لكي تقوم بتقديم ضبط قانوني بحق اخيها الذي اوسعها ضربا بعد خلاف وقع بينها وبين زوجة اخيها
ان ما اثار انتباهي هنا ان الشابة تعرضت للضرب مرارا وتكرارا ولاسباب تافهة وسخيفة بعد تحريض زوجة الاخ وان هذه الشابة بقيت تسكت على هذا الواقع المؤلم حتى لم تعد تتحمل نفسيا هذا الظلم الواقع عليها وعندما لم تجد احد يساعدها وجدت القانون اخر طريق قد يساعدها على نيل حقوقها
ان هذه الشابة تجسد نظرة المجتمع تماما باللجوء الى القانون في حالات التعرض للعنف على ايدي مقربين وهي تقع بين لوم النفس على ذلك لكونه اخا وعلى الدفاع عن نفسها بكونها انسانة تستحق الاحترام والمعاملة الحسنة
ان الواقع الاجتماعي يكرس ظاهرة العنف ضد المرأة بنسبة كبيرة جدا لان اغلب النساء يعرفن حقوقهن ويعرفن واجباتهن ولكنهن يفضلن التنازل عن حقوقهن لاسباب اجتماعية مازالت قائمة في اذهان الشرائح الاوسع من المجتمع
ان نسبة هذه الشابة التي قررت ان تشتكي على اخيها نسبة لا تذكر ابدا امام الشابات اللواتي يسكتن امام العنف والضرب الذي يتعرضن له
هذه الشابة عندما تقدم شكوى بحق اخيها ترتفع الاصوات حولها انه لا يعرف قلبها الحب والشفقة على اخيها ولا تريد لاخيها الخيرولا تعرف العيب بتعريضها لاخيها لمثل هذا الموقف امام المجتمع كله
اما ان يضربها اخيها يوميا بسبب او بدون سبب هذا امر لا يعترض عليه احد ولا يرتفع صوت مستنكرا له لان المراة للاسف الى الان مازالت تعامل من منظور اجتماعي وانساني اقل شانا وهذا مايجب تغييره ويجب ان نعمل على محاربته دوما
ان الخوف من العادات والتقاليد مازال شبحا يطارد المرأة ويجعلها انسانة مسلوبة الارادة والكرامة وان تجاوز هذه العادات بحاجة الى تنشئة جديدة لجيل كامل يتعلم حقوقه وكيفية الحصول عليها وواجباته وكيفيه القيام بها
كتبها هدى ابونبوت في 05:22 مساءً ::
ان الخوف من العادات والتقاليد مازال شبحا يطارد المرأة
حقا و نضم صوتنا اليك
الاخت الفاضلة هدي0 ان حواء خلقت من ادم وحكمها كحكم ادم في كل شيء لانها انسان0 للاسف حاولت مرة ان ادافع عن امرءة جارة لي كان زوجها يضربها ضرب مبرح0 ولكن كانت النتيجة ليست في صالحي ابدا فجعلني ابتعد ولا احاول ان اتدخل مرة اخي بسبب الكلمات التي قالها0 فقد قال لي بالحرف(لقد امرنا رسول الله ان نؤدب زوجاتنا و بناتنا فهل اسمع كلامك انت ام كلام الرسول)0 فكانت مفاجئة لي مع اني لا اعرف شيء عن الذي قاله 0 الموضوع هام بالفعل الرب يشدد قلمك و يباركك ويحفظك كل الايام0
تجاوز تلك العادات الموروثة والتي تجعل المرأة مسلوبة الارادة يحتاج تنشئة جديدة لجيل كامل يتعلم حقوقه وكيفية الحصول عليها وواجباته وكيفيه القيام بها....
تقديري واحترامي
هذا النوع من الضرب تجاوز على العادات والتقاليد ...وتصرفات لا اخلاقية ...يعاقب من يرتكبها...قد لا تلجاء الى المحاكم عندما يكون الاطفال صغارا ...لكن بعد الببلوغ تكون جنح
احترامي
الرجل لايفكر بالعادات ولا بالاخلاق ولا بها كأخت او كزوجة .....لتحسم امرها اذا وتنسى الناس والمجتمع ...
المجتمع ذكوري متسلط ماذا تنتظر منه ان يصفق لها ؟!!!!طبعا لن يقبل باعتراضها وبشكواها ...بديهي جدا ان يحاربها بكل الطرق
عليها ان تحمي نفسها بالقانون والقانون وضع لمعاقبة هؤلاء الخارجين عنه ... أخ هذه الصبية خارج عن القانون وتجب معاقبته وجعله عبرة لمن يعتبر
في الغرب هؤلاء يحتاجون لعلاج اقرأي عزيزتي ادراج سابق لي عن العنف العائلي اسم الادراج بيوت آمنة...استكمالا لفكرتك وكيف ان من يقوم بالضرب المبرح او اي مظهر من مظاهر العنف يحتاج للعلاج على وجه السرعة وتجب حماية المجتمع منه ....
انا سعيدة ان هذه الصبية قد حسمت الامر لجهة كرامتها وانسانيتها وخطت الخطوة المناسبة ولو متأخرة
..تقبلي تحيتي هدى
